تأثير الغياب المؤثر
في صراعٍ حاد بين الهلال والفتح ضمن الجولة الـ12 من دوري روشن السعودي، أظهر الحكم السلفادوري الدولي إيفان بارتون خطأً كبيراً حين غاب عن طرد السلوفاكي لوكاس هاراسلين، الذي استخدم مرفقه في وجه محمد محزري، وهو ما يعتبره المحلل المصري محمد كمال ريشة “خطأً فادحاً” يستحق تدخل تقنية الفيديو.
كواليس القرار المفاجئ
تجسد لحظات المباراة ثلاث مراجعات تقنية، كل منها متعلق بركلة جزاء. ففي الدقيقة 45، احتسب بارتون ركلة جزاء للفتح بسبب لمسة يد على السنغالي خاليدو كوليبالي، ثم ألغى قراراً بعد مراجعة شاشة VAR التي كشفت أن المخالفة كانت من طرف المغربي مراد باتنا. وبعدها، في الدقيقة 50، عاد الحكم إلى الشاشة لتقييم عرقلة كريسنسيو سامرفيل، قبل أن يقرر عدم منح ركلة جزاء لأن لمسة يد على أولي واتكينز سبقت العرقلة. وفي الدقيقة 90، استدعى الحكم مرة أخرى لتقدير لمسة يد على باتنا داخل منطقة الجزاء، ما أدى إلى منح ركلة جزاء للهلال وسجل منها هدفاً ثانيًا.
تقييم الحكم في ظل التقنية
يُظهر ريشة أن الاعتماد المتكرر على تقنية الفيديو في هذه الحالات قد يضعف من ثقة الجمهور في قرارات الحكم المباشرة. بينما يوافق على أن القرارات النهائية كانت صحيحة، إلا أن عدم حسمها ميدانيًا يُعد نقطة ضعف، خاصةً في ظل وجود أخطاء واضحة مثل غياب طرد هاراسلين. يوصي ريشة بأن يُعطى الحكم مساحة أكبر لاتخاذ القرارات بنفسه قبل اللجوء إلى التقنية، مع ضرورة مراجعة القواعد التي تحكم استخدام VAR في مثل هذه الحالات.
الختام: دروس للمستقبل
تُعد هذه المباراة درسًا حاسمًا في التوازن بين الحضور البشري والتقنية. إن الاعتماد المفرط على VAR قد يؤدي إلى فقدان التفاعل المباشر مع أحداث المباراة، بينما قد يساهم الحكم في اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة إذا كان مدعومًا بالخبرة والوعي بالقواعد. في نهاية المطاف، يظل الهدف هو تحقيق عدالة اللعب وضمان نزاهة النتائج، وهو ما يتطلب تضافر الجهود بين الحكام، المحللين، والأنظمة التقنية.