سيرة عبيد بن بريكان اللاصوم: رحلة شاعرٍ من نجد إلى الكويت تكشف أسرار الإرث الأدبي

سيرة عبيد بن بريكان اللاصوم: رحلة شاعرٍ من نجد إلى الكويت تكشف أسرار الإرث الأدبي

كورة سيتي – يُقدّم كتاب “سيرة عبيد بن بريكان اللاصوم”، الذي أعده وتقدّم له ماجد البريكان، نافذة فريدة على حياة الشاعر الراحل، الذي ترك بصمات لا تُمحى في الساحة الأدبية والاجتماعية. يروي المؤلف تفاصيل ملامح شخصيته، من مولده في الدرعية إلى مسيرته المتنوعة في البادية، العسكرية، والأمنية، وصولاً إلى إرثه الزراعي الذي يعكس روح العطاء والكرم.

إقرأ أيضاً.. مفاجأة مدوية.. تحرك عاجل من الأهلي يهدد مشاركة الزمالك في دوري أبطال إفريقيا

من رعي الإبل إلى السلك العسكري

بدأت مسيرة عبيد بن بريكان في قلب نجد، حيث نشأ في بيئة رعي الإبل، ما شكل له فهماً عميقاً للطبيعة وقيم الصبر والتحدي. بعد ذلك، انتقل إلى الدوادمي، ثم إلى الكويت، قبل أن يستقر في المنطقة الشرقية. هناك، انضم إلى السلك العسكري، حيث جمع بين الواجب والالتزام بالعلم، ما أضاف بعداً جديداً لشخصيته المتعددة الأوجه.

القصص التي شكلت شاعرًا

لم يقتصر عبيد على العمل العسكري فحسب، بل كان شغوفاً بالقراءة والتاريخ، ما دفعه إلى تطوير مهاراته الشعرية. شارك في المجلات مثل “الشرق” والصحف مثل “اليوم”، مع الحفاظ على هويته كـ “اللاصوم”، وهو لقب يُعبر عن حنقته في الشعر الشعبي وحرصه على الابتعاد عن الأضواء الإعلامية المفرطة.

اللازم: اسمٌ يُحكى عنه

يُظهر الإصدار كيف أن عبيد بن بريكان لم يكتفِ بالإنجازات الفردية، بل كان مثالاً للكرم والعمل الجماعي. فقد تولى مهام مأمور سجن الأحساء، مع إظهار حنقته في خدمة المجتمع وتقديمه للمعرفة. إن قصصه تُعد مرجعاً للأجيال التي تسعى للارتقاء بالتراث الثقافي والإنساني.

التراث الزراعي: إرثٌ مستمر

بعد تقاعده، عاد عبيد إلى جذوره الزراعية، حيث أسس مزرعة في القرنة قرب الدوادمي، متخصّصاً في زراعة النخيل. كان يحرص على توزيع ثمار هذه النخيل على أسرته وأقاربه، ما يعكس روح العطاء التي تخللت حياته، ويُظهر كيف أن الإرث لا يقتصر على الكلمات بل يمتد إلى الأعمال الملموسة.

مقالات ذات صلة