محمد العلي: رحلة شاعرية تُخلّد في ذاكرة الأدب السعودي

محمد العلي: رحلة شاعرية تُخلّد في ذاكرة الأدب السعودي

كورة سيتي – في قلب الأحساء، وُلد الشاعر السعودي محمد العلي عام 1932م، ليصبح لاحقاً ركيزة أساسية في حركة الحداثة الأدبية في البلاد. منذ نعومة أظفاره، كان يتأمل في معاني الحياة ويُحفظ القرآن الكريم في الكتاتيب، ما أرسى له أساساً ثقافياً متيناً.

إقرأ أيضاً.. خليجي 27 يختتم بطولاته في 5 دقائق: حفل سريع قبل النهائي السعودي-الإماراتي

من رحم الأحساء إلى سماء الشعر

بعد إتمامه للمرحلة المتوسطة والثانوية، انتقل مع والده إلى النجف في العراق لتلقي العلوم الدينية، ثم عاد إلى الأحساء في عام 1964م. في تلك الفترة، بدأ يُكتب زاوية ثقافية تُدعى «وقوفًا بها» في مجلة اليمامة، حيث نُشرت مقالاته التي تُعبر عن رؤيته الحديثة.

الخطوة العلمية: من القرآن إلى بغداد

في عام 1962م، تخرج محمد العلي من كلية الفقه بجامعة بغداد بدرجة البكالوريوس، ما منحّه فهماً عميقاً للعلوم الشرعية والأدبية. هذا التكوين العلمي كان دافعاً لنهجه الشعري الذي يمزج بين الأصالة والحداثة.

المدرسة والإدارة: مسار تعليمي ملهم

بدأ مسيرته المهنية كمدرس في ثانوية الدمام عام 1965م، حيث عمل ثلاث سنوات قبل أن ينتقل إلى إدارة التعليم. استمر في هذا المجال لمدة تسعة عشر عاماً، وأدار تحرير صحيفة «اليوم» لمدة عامين، ثم شغل منصب مشرف تربوي في الهيئة الملكية بالجبيل عام 1986م، وظل في هذا المنصب حتى 1993م.

التراث الأدبي: مؤلفات تُحاكي الروح

أصدر العلي عددًا من المؤلفات التي تُعكس عمق أفكاره، من بينها «كلمات مائية» و«لا ماء في الماء» و«هموم الضوء» و«درس البحر ونمو المفاهيم: تساؤلات وآراء في الوجود والقيم». كما نُشرت أعماله في مجلات ثقافية أخرى، وتُقدَّم إليه تكريمًا في مهرجان الشعر الذي أطلقه «بيت الشعر» في الدمام عام 2015م، مع إصدار كتاب «تلك الزرقة التي علمتنا الأناشيد» في نفس المناسبة.

في عام 2022م، حاز على جائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية في فرع «التجربة الشعرية»، ما يثبت مكانته كأحد أبرز الشعراء في السعودية.

مقالات ذات صلة