السعودية تُظهر قوة الطيران المدني في مواجهة الأزمات: لقاء DGCA-MID/8 يبرز استراتيجيات السلامة والتعاون الإقليمي

السعودية تُظهر قوة الطيران المدني في مواجهة الأزمات: لقاء DGCA-MID/8 يبرز استراتيجيات السلامة والتعاون الإقليمي

كورة سيتي – في قلب الدوحة، حشدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي حضوراً بارزاً في اجتماع DGCA-MID/8، الذي جمع كبار المسؤولين في قطاع الطيران المدني عبر الشرق الأوسط. في هذا اللقاء، أعلن رئيس الهيئة عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج عن رؤية واضحة لتجاوز التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية على الحركة الجوية.

إقرأ أيضاً.. جود بيلينجهام: هاري كين أفضل لاعب في تاريخ إنجلترا

تحديات الطيران في ظل الأزمات

أشار الدعيلج إلى أن حوادث الإرهاب الأخيرة، التي استهدفت مطارات السعودية، قد أضرت بقدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد. وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، انخفضت حركة الركاب في منطقة الشرق الأوسط بنحو 20 % بين يناير وأغسطس 2026، مع تراجع السعة المقعدية بأكثر من 16 %. هذه الأرقام تُظهر بوضوح مدى تأثر الشبكة الجويّة، وتؤكد الحاجة إلى استراتيجيات مرنة.

الاستجابة السعودية: خطة الطوارئ والتنسيق الإقليمي

رداً على هذه التحديات، تفعيل الخطط المعتمدة وتوفير مسارات بديلة كان محوراً رئيسياً في خطاب الدعيلج. يوضح أن السعودية قد نجحت في تجاوز 140 مليون مسافر عبر مطاراتها في عام 2025، مع توسيع شبكة الربط الجوي إلى 176 وجهة دولية. هذه الإنجازات تُعَدّ دليلاً على قدرة السعودية على التكيف مع الأزمات مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة.

الترابط الإقليمي: دعم التضامن ضد الإرهاب

أعرب الدعيلج عن تقديره العميق لمشاعر التضامن مع السعودية من دول المنطقة، مع التأكيد على ضرورة الوقوف صفاً واحداً ضد الأعمال الإرهابية. كما شيد التعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) في إلغاء إشعارات الطيران السابقة بشأن دمشق وطرابلس، ما يتيح للبلدين المساهمة بفعالية في سلامة الملاحة الجوية الدولية.

رؤية المستقبل: استدامة وتطوير البنية التحتية

خلال الاجتماع، شدّد الدعيلج على أهمية تعزيز قدرات المنظمات الإقليمية مثل MENA RSOO في مراقبة السلامة الجوية. كما أشار إلى دعم السعودية للجهود الدولية في مجالات الاستدامة والابتكار، مع استضافة الفعاليات الدولية المتخصصة. هذه الخطوات تُعَدّ جزءاً من مبادرة “عدم ترك أي بلد خلف الركب”، التي تسعى إلى رفع كفاءة منظومة الطيران المدني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة